ابن عربي

488

الفتوحات المكية ( ط . ج )

تعالى ، فان شرفهم أن لا يبرحوا من مقام العبودية . - وهذا الذوق في العارفين عزيز . فان أكثر العارفين إنما يتخلقون بالأسماء الحسنى من حيث ما هي أسماء الله تعالى ، لا من حيث ما ذكرناه : من كون الملإ الأعلى قد اتصف بها على ما يليق به . فلا يتخلق . العارف بها إلا بعد أن اكتسبت من اتصاف الملإ الأعلى روائح العبودة . فمثل هؤلاء لا يجدون في التخلق بها طعما للربوبية التي تستحقها هذه الأسماء . فمن عرف ما ذكرناه وعمل عليه ، ذاق من علم التجلي ما لم يذقه أحد ، ممن وجد طعم الربوبية في تخلقه . ( صفات أولياء الله في كتاب الله ) ( 488 ) وصفات أولياء الله في كتاب الله ، المودع كلام الله ، كثيرة ومن أعلى الثناء وأكمله ما أوقع الاشتراك فيه بما يدل على المفاضلة ، وأكثر من هذا التنزل الإلهي ما يكون ، ولولا أن الكيان مظاهر